الشيخ عزيز الله عطاردي

328

مسند الإمام السجاد ( ع )

يا ابن رسول اللّه أخبرني بالّذين فرض اللّه عزّ وجلّ طاعتهم ومودّتهم وأوجب على عباده الاقتداء بهم بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال لي : يا كنكر إنّ أولي الأمر الّذين جعلهم اللّه عزّ وجلّ أئمة للنّاس وأوجب عليهم طاعتهم : أمير المؤمنين علىّ بن أبي طالب ، ثمّ الحسن ، ثم الحسين ابنا علىّ بن أبي طالب ثمّ انتهى الأمر إلينا ثم سكت ، فقلت له : يا سيّدى روى لنا عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام انّ الأرض لا تخلو من حجّة للّه جلّ وعزّ على عباده فمن الحجّة والامام بعدك ؟ قال : ابني محمّد واسمه في التوراة باقر يبقر العلم بقرا هو الحجة والإمام بعدى ومن بعد محمّد ابنه جعفر واسمه عند أهل السماء الصادق فقلت له : يا سيّدى فكيف صار اسمه الصادق وكلّكم صادقون . قال : حدّثنى أبى عن أبيه عليهما السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : إذا ولد ابني جعفر ابن محمّد بن علىّ بن الحسين بن علىّ بن أبي طالب عليهم السّلام فسموه الصادق فإنّ للخامس من ولده ولدا اسمه جعفر يدّعى الإمامة اجتراء على اللّه وكذبا عليه فهو عند اللّه جعفر الكذّاب المفترى على اللّه عزّ وجلّ والمدّعى لما ليس له بأهل المخالف على أبيه والحاسد لأخيه ذلك الّذي يروم كشف ستر اللّه عند غيبة ولى اللّه عزّ وجلّ . ثمّ بكى علىّ بن الحسين عليهما السّلام بكاء شديدا ثمّ قال : كأنّى بجعفر الكذّاب وقد حمل طاغية زمانه على تفتيش أمر ولى اللّه والمغيب في حفظ اللّه والتوكيل بحرم أبيه جهلا منه بولادته وحرصا منه على قتله إن ظفر به طمعا في ميراثه حتّى يأخذه بغير حقّه ، قال أبو خالد : فقلت له : يا ابن رسول اللّه وإن ذلك لكائن فقال : إي وربّى إن ذلك لمكتوب عندنا في الصحيفة الّتي فيها ذكر المحن الّتي تجرى علينا بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال أبو خالد : فقلت : يا ابن رسول اللّه ثم يكون ما ذا . قال : ثمّ تمتد الغيبة بولىّ اللّه عزّ وجلّ الثاني عشر من أوصياء رسول اللّه